الشيخ محمد الصادقي الطهراني

67

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لذلك ، لا تجد إماماً بعد نبي مفضلًا عليه ، بل هو خليفة له وممثل عنه باستمرار دعوته ، فلأن استمرار الدعوة المحمدية المعصومة هو فوق كافة الدعوات الرسالية ، لذلك نعتقد فيهم أنهم أفضل من كافة المرسلين إلَّاالرسول الخاتم صلى الله عليه وآله الذي هم أشعة من نوره . لا فحسب ، بل والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام مفضَّلة على كافة المعصومين سوى المعصومين المحمديِّين عليهم السلام أجمعين . ذلك ، فالغلو مرفوض مرضوص في الدين كل الدين ، اصولًا عقيدية أم فروعاً أحكامية أماهيه من الدين ككل ، حيث الغلو تخلُّف عن شرعة الحق ، فهو في حقل التقصير ضلال عامد ، وفي حقل القصور ضلال خامد ، يجب على الدعاة إلي اللَّه أن يوضحوا لهم الحق « فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » - « إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً » . ذلك ومن الغلو بحق المسيح عليه السلام تصعيده ألي منزلة الربوبية كما فعله النصارى في شتات عقائدهم الشركية إلَّاالقليل ممن وفي لرعاية الحق من موحّديهم ، أم تنزيله عن ساحة الرسالة كما فعله اليهود حيث قالوا إنه وليد السفاح . والغلو أياً كان ليس إلَّاباطلًا فلا دور ل « غير الحق » هنا إلَّاالتاكيد ، إيغالًا للغو في غير الحق ك « يقتلون النبيين بغير حق » وما أشبه . وهنا « لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل » تضاحي ما تعنيه هناك « يضاهئون قول الذين كفروا من قبل » أي من قبل أهل الكتاب وهم مختلف صنوف المشركين على مدار تاريخ الإشراك . تاريخ التثليث بقول فصل : فقد يذكر لنا تاريخ الوثنية على طول خطوطها وبكل خيوطها خمسة عشر من الثواليث مما يصدق هاتين الآيتين أن ثالوث النصارى إنْ هو إلَّاخرافة تقليدية لهم ، عن « الذين كفروا من قبل » في ثواليثهم : « قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل » ! . ذلك ، و « إن أقدم ما نعثر عليه في تاريخ الفراعنة الثالوث المكون من إلهة : ( اوزيريس - ايزيس - حورس ) : الأب والأم والولد ، ثم المكون من « آمون » وزوجه « موت » وابنه